|
عبدالعزيز الرفاعي (١٣٤٢-١٤١٤هـ = ١٩٢٣-١٩٩٣م)؛ أديب وشاعر وصحفي وكاتب سعودي، وأحد أعلام ورواد الحركة الفكرية والأدبية في المملكة العربية السعودية خلال القرن العشرين الميلادي.
ولد عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالكريم الرفاعي - حسيني الأب والأم - في مدينة أملج، على ساحل البحر الأحمر، وانتقل مع أسرته إلى مكة المكرمة وعمره سبع سنوات، حيث نشأ وتعلم فيها، تخرج في المعهد العلمي السعودي بمكة المكرمة في عام ١٣٦١هـ، ١٩٤١م
عمل الرفاعي بالتدريس لعام واحد، ثم شغل عدة وظائف كان معظمها في ديوان رئاسة مجلس الوزراء، حتى أصبح مستشاراً بالديوان الملكي، تقاعد عن العمل في عام ١٤٠٠هـ، ١٩٨٠م، وتفرغ للأدب و العلم والشعر. حاز ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، يرحمه الله، فعينه عضواً بمجلس الشورى في عام ١٤١٣هـ، ١٩٩٢م
اشتهر الرفاعي بإنتاجه الأدبي والفكري الثر، فقد رفد المكتبة العربية بعدد وافر من الكتب والمقالات والأشعار، وكتب للإذاعة السعودية أحاديث متنوعة، وأفادت الصحف والمجلات السعودية والعربية من إسهاماته الوافرة، وألقى الرفاعي كثيراً من المحاضرات الأدبية والفكرية والعلمية في عدد من المحافل والمناسبات، وظل يقيم اللقاءات التي أمها كبار رجالات الأدب والفكر في الوطن العربي وأشهرها ندوة الرفاعي الأسبوعية (الخميسية) التي استمرت أكثر من ثلاثين عاماً. وكان له كثير من المشاركات في المؤتمرات والندوات الثقافية والملتقيات الإسلامية في بعض الدول العربية والإسلامية، وظل الرفاعي خلال ذلك يوطد علاقاته بالمثقفين والأدباء والعلماء في جميع أنحاء العالم.
أسس الرفاعي مع بعض صحبة لجنة التأليف والنشر في عام ١٣٦٦هـ، ١٩٤٦م، ونشرت اللجنة عدداً من الكتب منها: إعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام لعبدالكريم القطبي، ثم أنشأ دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع في عام ١٤٠٠هـ، ١٩٨٠م، بهدف تقديم ثقافة أصيلة، وإيجاد سلاسل ثقافية متنوعة، مع التركيز على خدمة التراث الإسلامي لتوثيق الارتباط به.
تكشف أعماله عن موهبة ونبوغ أدبي ورؤية واضحة وعميقة. ومن آثاره الأدبية والعلمية: توثيق الارتباط بالتراث العربي (١٣٨٩هـ) ؛ الحج في الأدب العربي (١٣٩٧هـ) ؛ ظلال ولا أغصان – ديوان شعر (١٤١٣هـ) ؛ كناشة الرفاعي- (صدر بعد وفاته ١٤١٥هـ).
وكان الرفاعي عضواً عاملاً في كثير من الهيئات والمؤسسات واللجان منها: المجلس الأعلى للإعلام؛ اللجنة التأسيسية لرابطة العالم الإسلامي؛ مجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية؛ مجمع اللغة العربية بمصر؛ مجمع اللغة العربية بسوريا وغيرها من الهيئات.
وعرفاناً بأعماله الأدبية وإسهاماته الفكرية والأدبية نال وسام الاستحقاق الثقافي من تونس عام ١٣٩٠هـ، وبراءة تكريم الأدباء السعوديين مع ميدالية الاستحقاق عام ١٣٩٤هـ. وكرمه قادة دول مجلس التعاون الخليجي إبان انعقاد القمة العاشر بمسقط في عمان عام ١٤١٠هـ، ١٩٩٠م. هذا بالإضافة إلى عدد آخر من الأوسمة من داخل بلاده ومن خارجها.
كان الرفاعي جواداً كريماً، أسهم في الجمعيات الخيرية والمراكز الإسلامية حول العالم بسخاء، وكفل عدداً من الأيتام ، واشتهر بتواضعه وسماحة نفسه ودماثه خلقه، ووفائه لأصدقائه ومشائخه، غير أنه جمع إلى كل ذلك صفة الحلم حتى شبه بالأحنف بن قيس.
توفي في منزله بمدينة جدة، وصلي عليه في المسجد الحرام، ودفن في المعلاة بمكة المكرمة.
|